ابن هشام الأنصاري

16

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ حروف الجر قسمان : ] والأربعة عشر الباقية قسمان : [ : قسم يجر الظاهر والمضمر ، ] ( 1 ) سبعة تجر الظاهر والمضمر ، وهي : من ، وإلى ، وعن ، وعلى ، وفي ، والباء ، واللّام ؛ نحو : وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ( 1 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ( 2 ) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ( 3 ) طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 4 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( 5 ) وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 6 ) وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ ( 7 ) وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ ( 8 ) آمِنُوا بِاللَّهِ ( 9 ) وَآمِنُوا بِهِ ( 10 ) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ ( 11 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ ( 12 ) .

--> - حالة واحدة ، وهي أن تذكر اللام قبلها ، ولا تذكر أن بعدها ، نحو قوله تعالى : لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ وقول عمر بن أبي ربيعة : * لكي يعلموا أن الهوى * وتكون كي عندهم حرف تعليل وجر ولا تحتمل غير ذلك في حالتين ، إحداهما أن تذكر اللام بعدها ، كما في قول ابن قيس الرقيات : * كي لتقضيني رقية * فكي حرف تعليل ، واللام توكيد لها ، وأن مقدرة بعدهما وهي الناصبة ، والحالة الثانية أن تذكر أن بعد كي ، ولا تذكر قبلها اللام ، كما في قول جميل وهو الشاهد رقم 290 * كيما أن تغرّ وتخدعا * وتكون كي محتملة للوجهين في حالتين ، إحداهما أن تذكر في الكلام وحدها فلا تتقدمها اللام ولا تتأخر عنها أن ، كما في قوله تعالى : كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها * وكما في قول النابغة : * كي أسائلها * والحالة الثانية أن تقع كي بين اللام وأن نحو قول الشاعر : * لكيما أن تطير * فإن اعتبرت كي تعليلية كانت مؤكدة للّام وهذا أولى ، وإن اعتبرت كي مصدرية كانت أن مؤكدة لها . ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 7 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 48 . ( 3 ) سورة يونس ، الآية : 4 . ( 4 ) سورة الانشقاق ، الآية : 19 . ( 5 ) سورة البينة ، الآية : 8 . ( 6 ) سورة المؤمنون ، الآية : 22 . ( 7 ) سورة الذاريات ، الآية : 20 . ( 8 ) سورة الزخرف ، الآية : 71 . ( 9 ) سورة الحديد ، الآية : 7 . ( 10 ) سورة الأحقاف ، الآية : 31 . ( 11 ) سورة البقرة ، الآية : 284 . ( 12 ) سورة البقرة ، الآية : 255 .